العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
والفرائض والشرائع كما جاء من عند الله - عز ذكره - وولى عليهم رجلا من بني هاشم سيره معهم ، فما بينهم اختلاف حتى الساعة ( 1 ) . 80 - حياة الحيوان : الأهرام من عجائب أبنية الدنيا ، وهي قبور الملوك ، أرادوا أن يتميزوا على سائر الملوك بعد مماتهم كما تميزوا عليهم في حياتهم ، قيل : إن المأمون لما وصل إلى مصر أمر بنقب أحد الهرمين فنقب بعد جهد جهيد وغرامة نفقة عظيمة فوجد داخله مراق دمها ويعسر سلوكها ، ووضع في أعلاها بيت مكعب طول كل ضلع من أضلاعه ثمانية أذرع ، وفي وسطه حوض فيه مائة رمة بالية قد أتت عليها العصور فكف عن نقب ما سواه . ونقل أن هرمس الأول أخنوخ وهو إدريس عليه السلام استدل من أحوال الكواكب على كون الطوفان ، فأمر ببنيان الأهرام ، ويقال : إنه ابتناها في مدة ستة أشهر وكتب فيها : قل لمن يأتي بعدنا يهدمها في ستمائة عام والهدم أيسر من البنيان ! وكسوناها الديباج فليكسها الحصر والحصر أيسر من الديباج . وقال ابن الجوزي في كتاب " سلوة الأحزان " : ومن عجائب الهرمين أن سمك كل واحد منهما أربعمائة ذراع من رخام وزمرد وفيها مكتوب : أنا بنيتها ( 2 ) بملكي فمن ادعى قوة فليهدمها ( 3 ) فإن الهدم أيسر من البناء . قال ابن المنادي : بلغنا أنهم قدروا خراج الدنيا مرارا فإذا هو لا يقوم بهدمها - والله أعلم - .
--> ( 1 ) روضة الكافي : 261 . ( 2 ) بنيتهما ( خ ) . ( 3 ) فليهمدهما ( خ ) .